خواجه نصير الدين الطوسي

57

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

والا لو وقف على كلام المعلم الأول عند استعمال الالفاظ المشككة بدل المتواطئة في البراهين وجبه المجادل والمغالط ، لم يقل ذلك . ولو حضرني الكتب وقت تحرير هذا السواد لافردت ألفاظه وألفاظ غيره وإذا ظفرت بالكتب ألحقتها به إن شاء اللّه تعالى . وقد وقع إلي بعد تسويد هذا المختصر بعض كتاب المنطقيين فوجدت . في التعليم الأول في كتاب طوبيقا « 1 » من المقالة الثانية ما هذه عبارته : ولما كان بعض المتفقة أسماؤها قد يخفى حتى لا يشعر به ، وجب علينا إذا سألت أن نستعمل المتواطئة ، وذلك لان حد أحدهما لا يطابق الاخر ، فيظن به كذلك انه لم يجد على ما يجب ، إذا كان ينبغي أن يكون الحد يطابق كل متفق الاسم ، فإذا أنت أحببت فينبغي أن يقسم ، ولان قوما يقولون : ان التواطؤ متفق في الاسم إذا لم يكن القول الموصوف يطابقه كله وان المتفق في الاسم متواط إذا كان يطابق كلها ، فينبغي أن يعرف في أمثال هذه ان أيها كان منهما هو متفق الاسم ، أو متواطئوه « 2 » . ثم قال : وأيضا ان حد الانسان شيئا من التي يقال على أنحاء كثيرة بالقول الذي لا ينطبق « 3 » على جميعها ، فلم يقل « 4 » انه متفق في الاسم ، ولم يقل ان الاسم ينطبق على جميعها ، لان القول أيضا لا ينطبق . أقول : فهذا بيان معاني الالفاظ المشككة صريحا .

--> ( 1 ) طوبيقا كلمة باللغة اليونانية ومعناها : الجدل . ويقال له في الاصطلاح المواضع الجدلية وأصله : توپيكو . وهو المبحث السادس من كتاب المنطق لأرسطو . لغت نامه دهخدا حرف الطاء 332 . ( 2 ) متواطئه . ج . ( 3 ) ينطبق . ب . ( 4 ) ولم يقل . ج .